البث المباشر في أسفل الصفحة (اضغط على الزر الموجود بعد تقديم الفريقين)
تقديم الملعب التونسي :
يُعتبر الملعب التونسي من أعرق الأندية الرياضية في تونس، وهو نادٍ ارتبط اسمه بتاريخ العاصمة وبالروح الرياضية الأصيلة التي ميّزت كرة القدم التونسية منذ بداياتها الأولى. تأسس الملعب التونسي سنة 1948 في منطقة باردو، ومنذ نشأته حمل ألوان الأحمر والأخضر لتصبح رمزًا لهويته، كما ارتبط اسمه بلقب “البقلاوة” الذي يعكس طابعًا شعبيًا محببًا لدى جماهيره. لم يكن الملعب التونسي مجرد فريق ينافس في البطولات، بل كان مدرسة كروية خرّجت لاعبين بارزين وأسهمت في تشكيل ملامح الكرة الوطنية عبر أجيال متعاقبة.
عرف النادي عبر تاريخه فترات تألق لافتة، خاصة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث تمكن من حصد بطولة الرابطة المحترفة الأولى وفرض نفسه كأحد المنافسين الجديين على اللقب. كما تُوّج بكأس تونس في مناسبات عديدة، وقدم مباريات نهائية تاريخية أكدت شخصيته القوية وقدرته على مقارعة أندية كبرى. لم يكن الملعب التونسي يعتمد على النجومية الفردية بقدر ما كان يرتكز على العمل الجماعي والتنظيم والانضباط التكتيكي، وهي عناصر شكلت هويته الكروية المميزة.
ملعب الهادي النيفر بباردو يُعدّ المعقل التاريخي للفريق، وفيه عاشت جماهير “البقلاوة” أجمل اللحظات وأصعبها، إذ شهد انتصارات صنعت الفارق في مسيرة النادي، كما احتضن فترات إعادة البناء والعودة من جديد. جمهور الملعب التونسي يُعرف بولائه وهدوئه النسبي مقارنة ببعض الجماهير الأخرى، لكنه يظل حاضرًا بقوة في المباريات الكبرى، مؤمنًا بأن فريقه يستحق دائمًا الدعم والمساندة مهما كانت الظروف.
مرّ الملعب التونسي بمحطات صعود وهبوط، وتنقل بين الأقسام في بعض الفترات، إلا أنه كان دائمًا قادرًا على العودة بفضل تاريخه العريق وروح الانتماء التي تسكن أبناءه. كل تعثر كان يمثل فرصة لإعادة التقييم وإعادة البناء، وكل عودة إلى مصاف الكبار كانت تحمل معها رسالة مفادها أن هذا النادي يملك جذورًا عميقة لا يمكن اقتلاعها بسهولة. هذا الإصرار على الاستمرار يعكس شخصية مؤسسة رياضية تعتز بتاريخها وتسعى إلى استعادة أمجادها بثبات.
تميّز الملعب التونسي باهتمامه بتكوين الشبان، حيث لعب دورًا مهمًا في إبراز مواهب شابة وجّهها نحو التألق محليًا وربما خارجيًا، كما ساهم في دعم المنتخب الوطني بلاعبين تركوا بصماتهم في فترات مختلفة. وقد تعاقب على تدريبه مدربون تونسيون وأجانب سعوا إلى تطوير أسلوب لعب الفريق وتعزيز تنافسيته، مع الحفاظ على هويته القائمة على الانضباط والروح القتالية.
إداريًا، واجه النادي تحديات تتعلق بالإمكانات والموارد، لكنه ظلّ يسعى إلى تحقيق التوازن بين الطموح الرياضي والواقعية المالية. وقد شكّلت روح التضامن بين جماهيره وأبناء النادي عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استمراريته، خاصة في الفترات التي احتاج فيها إلى التفاف الجميع حوله. هذه الروح العائلية كانت دائمًا نقطة قوة، تميّز الملعب التونسي عن غيره من الأندية.
ولا يقتصر نشاط الملعب التونسي على كرة القدم فحسب، بل يمتد إلى فروع رياضية أخرى، مما يعكس طابعه كنادٍ متعدد الاختصاصات يهدف إلى نشر الثقافة الرياضية والمساهمة في تنمية المواهب الشابة في مختلف الألعاب. هذا التنوع يعزز مكانته كمؤسسة رياضية متكاملة لها دور اجتماعي وتربوي إلى جانب دورها التنافسي.
في المحصلة، يبقى الملعب التونسي جزءًا أصيلًا من تاريخ الكرة التونسية، ناديًا حمل راية العاصمة ونافس بشرف، وعاش لحظات مجد لا تُنسى، ويواصل اليوم مسيرته بطموح متجدد نحو استعادة مكانته بين كبار الأندية. إنه فريق يجمع بين العراقة والطموح، بين الماضي المجيد والحلم بالمستقبل، وسيظل الأحمر والأخضر شاهدين على قصة كفاح مستمرة في ملاعب تونس.
تقديم الأولمبي الباجي :
يُعدّ الأولمبي الباجي من الأندية التونسية العريقة التي ارتبط اسمها بمدينة باجة، تلك المدينة الواقعة في الشمال الغربي للبلاد والتي تُعرف بطبيعتها الخلابة وأراضيها الزراعية الخصبة وروحها الأصيلة. تأسس الأولمبي الباجي سنة 1929، فكان منذ بداياته مشروعًا رياضيًا يعكس طموحات أبناء الجهة في إثبات الذات ورفع راية مدينتهم في مختلف المسابقات الوطنية. ومع مرور العقود، أصبح النادي رمزًا رياضيًا للمنطقة، يجسد قيم العزيمة والانتماء والعمل المتواصل.
عرف الأولمبي الباجي مسيرة حافلة بالتحديات والنجاحات، حيث تنقل بين الأقسام في بعض الفترات، لكنه كان دائمًا قادرًا على العودة إلى مصاف أندية الرابطة المحترفة الأولى بفضل إصرار لاعبيه وتماسك إدارته ودعم جماهيره الوفية. وقد تمكن الفريق من تحقيق نتائج لافتة في عدة مواسم، وكان حاضرًا بقوة في سباق البطولة، خاصة فوق أرضية ميدانه حيث يتحول ملعب بوجمعة الكميتي إلى قلعة حقيقية يصعب اختراقها. عُرف الفريق بأسلوب لعب يعتمد على الانضباط التكتيكي والروح القتالية، ما جعله منافسًا لا يُستهان به أمام أكبر الأندية.
أبرز محطات المجد في تاريخ الأولمبي الباجي تمثلت في تتويجه بكأس تونس في أكثر من مناسبة، وهو إنجاز كبير يعكس قدرة الفريق على التألق في المباريات الحاسمة ومقارعة الأندية العريقة. كانت تلك التتويجات لحظات تاريخية عاشتها مدينة باجة بأكملها، حيث خرجت الجماهير للاحتفال بفريقها الذي أثبت أن الطموح والعمل قادران على تحقيق الأحلام. كما بلغ الفريق أدوارًا متقدمة في مسابقة الكأس في مواسم أخرى، مؤكّدًا شخصيته القوية في هذه البطولة.
يتميّز الأولمبي الباجي بمدرسته الكروية التي ساهمت في تكوين لاعبين موهوبين تركوا بصماتهم في البطولة التونسية، وبعضهم حمل ألوان المنتخب الوطني. وقد اعتمد النادي في عدة فترات على المزج بين عناصر الخبرة والشباب، مانحًا الفرصة لأبناء الجهة لإبراز قدراتهم والدفاع عن ألوان فريق مدينتهم. هذا الاهتمام بالتكوين يعكس رؤية قائمة على الاستمرارية وبناء فريق قادر على المنافسة رغم محدودية الإمكانات مقارنة ببعض الأندية الكبرى.
جماهير الأولمبي الباجي تُعرف بولائها الكبير وحبها العميق لفريقها، فهي تسانده في أوقات الانتصار كما في لحظات التعثر، معتبرةً أن النادي جزء من هوية المدينة وذاكرتها الجماعية. هذا الدعم الجماهيري شكّل عنصر قوة مهمًا، خاصة في المباريات المصيرية، حيث يتحول التشجيع إلى طاقة إيجابية تدفع اللاعبين إلى بذل أقصى ما لديهم.
مرّ النادي بمحطات صعبة على المستويين الإداري والمالي، شأنه شأن العديد من الأندية التونسية، لكنه ظلّ محافظًا على مكانته بفضل تضافر جهود أبنائه ومحبيه. كل أزمة كانت تُقابل بإرادة الإصلاح وإعادة البناء، وكل تعثر كان حافزًا للعودة بروح أقوى. هذه القدرة على الصمود تُعدّ من أبرز سمات الأولمبي الباجي، وتعكس شخصية مدينة عُرفت عبر التاريخ بالصبر والجدية والعمل.
ولا يقتصر نشاط الأولمبي الباجي على كرة القدم فقط، بل يمتد إلى فروع رياضية أخرى تسهم في نشر الثقافة الرياضية داخل الجهة، وتوفر فضاءً للشباب لممارسة الرياضة وتنمية مواهبهم. هذا الدور الاجتماعي يجعل النادي أكثر من مجرد فريق تنافسي، بل مؤسسة لها تأثير إيجابي في محيطها.
في النهاية، يبقى الأولمبي الباجي قصة نادٍ كافح ليصنع لنفسه مكانة محترمة في الكرة التونسية، فريق جمع بين العراقة والطموح، وبين التحديات والإنجازات. هو رمز لمدينة باجة وروحها القوية، ونادٍ يواصل مسيرته بإيمان بأن المستقبل يحمل فرصًا جديدة للنجاح والتألق، وأن الألوان الخضراء والحمراء ستظل دائمًا عنوانًا للفخر والانتماء في ملاعب تونس.

